بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 4 فبراير 2015

إدارة النزاع في بيئة العمل (الجزء الثالث)


أنواع النزاع في بيئة العمل حسب مصادره

-

النزاع الانفعالي

- نزاع الموارد

- النزاع اجل القيم

- النزاع الفكري

- نزاع الهدف

- النزاع الجوهري 


* احتمالات نتائج النزاع :




§      بناء الفريق
§      تنقيح الأهداف
§      توزيع المهام
§      تحسين اساليب الاتصال
§      تنمية العلاقات الشخصية  
المشاركة في اتخاذ القرارات


إدارة النزاع بين جماعات العمل

يكاد يكون هناك نمط سلوكي ثابت لما يحدث من نزاع بين الجماعات ويتكون هذا النمط من أربع مراحل :
1 .  تغيرات سلوكية : عندما يحدث نزاع بين جماعتين على أساس الكسب والخسارة ، فإن التنافس بين أعضاء الجسم كل جماعة يقل بشكل ملحوظ ، لذا فإن أعضاء الجماعة الواحدة يميلون إلى الانصياع إلى توجهات وطباع الجماعة التي ينتمون أليها أكثر فأكثر وتزداد درجة ولائهم لتلك الجماعة. وتحت التهديدات الخارجية يقلل أعضاء الجماعة الواحدة مواطن خلافاتهم ويتحدون ضد الجماعة أو الجماعات الأخرى . وهذا يقودنا إلى الاستنتاج التالي: أن زيادة النزاع بين جماعة أو أخرى يعمل على تقليل النزاع داخل الجماعة نفسها. ومن النتائج للنزاع المبنى على أساس الكسب والخسارة هو أنة يسبب تشويها لإدراكهما الجماعات المتنازعة. حيث يرى أعضاء كل جماعة أن آراءها وجميع ما تقوم به الجماعة المضادة، ويبدأ هؤلاء الأعضاء باعتبار أعضاء الجماعة الأخرى أعداء لهم ويصفونهم بصفات سلبية. ويؤدي النزاع بين الجماعات إلى ظهور قادة سلطويين غير رسميين يبرزون خلال طرح آراءهم بجرأة ووضوح لبقية الأعضاء فيتقبل هؤلاء الأعضاء تحاليل أولئك القادة وآراءهم بالنسبة للجماعة المضادة.
2 .  تكوين الهيكل: يبني القائد الجديد سلطته بصورة سريعة ويكون أساساً هيكلياً للجماعة بمنع تبادل المعلومات بحرية بين أعضاء جماعته وتبدأ القواعد والأنظمة بال نشؤ مانعة الإيصال بين أعضاء وتدفق المعلومات بواسطته قبل تبادلها.
3 . عملية اتخاذ القرار: تحاول كل جماعة إيجاد طريقة ما لتفاهم والتفاوض حول جوانب الخلاف ويأخذ الاتصال بين الجماعتين صفة رسمية مصحوباً بالحيطة والحذر.
4 . ما بعد النزاع: إذا أستخدم أسلوب التفاوض فقط كطريقة لحل النزاع بين الجماعتين فهناك احتمال بأن تعتبر كلامها بأنها خاسرة جزئياً بعد انتهاء المشكلة ، أما إذا تدخل طرف ثالث وفرض عليهما حلاً معيناً فمن المحتمل أن يتكون اتجاه جديد. فالجماعة الخاسرة تقييم وتغير إستراتيجيتها ويكلها للتعامل مع الجماعة الأخرى مستقبلاً.  

مصادر النزاع بين الجماعات :
إن مصادر النزاع بين الجماعات في بيئة العمل غالباً ما تكون تنظيمية ، فتشخيص النزاع بينها يجب أن يحدد هذه المصادر والتي يمكن أن تغير للإبقاء على درجة متوسطة من النزاع ومن بين المصادر المسببة للنزاع بين الجماعات التالي :
اختلاف الأنظمة : تعمل المنظمات الكبيرة على تطوير أنظمة جزئية داخلها وهذه الأنظمة يهدف منها تطوير وظائف مميزة وأهداف مميز وأهداف معينة فتتنافس مع بعضها على المصادر والسلطة والمركز وهذه يؤدي إلى تطور أنواع مختلفة من الهياكل الداخلية الرسمية كعدد الأهداف والعلاقات الشخصية وغيرها كاستجابة لبيئاتها الخاصة ، وهذا الاختلاف في الهيكل الداخلي للأنظمة الجزئية له أبعاد مهمة ومؤثرة في مستوى النزاع بين الإدارات وقد أضحت بعض الدراسات أن النزاعات بين الإدارات في مستوى الواحد تنتج عن صعوبة الاتصال والاختلاف في الاهتمامات الرئيسة والأهداف وعدم وجود اتجاهات مشتركة بالإضافة إلى اختلاف الإدراكات بين الأعضاء على مستوياتهم المختلفة .
ترابط المهام : هناك ثلاث حالات لترابط المهام .     
أولاً : حالة تكون فيها الجماعات أو الإدارات مستقلة عن بعضها لكنها جميعاً تساهم في وصول المنظمة إلى أهدافها :
ثانياً : حالة يكون الترابط فيها متتالية بحيث تكون مخرجات وحدة ما مدجلات لوحدة ما مداخلات لوحدة أخرى في اتجاه واحد .
ثالثاً : حالة تبادل تكون فيها مخرجات وحدة ما مداخلات لوحدة أخرى والعكس صحيح . فالحالتان الأخيرتان هما من أهم المصادر المسببة للنزاع بين المجموعتان .
الاعتماد على مصدر محدود : تعتمد الأنظمة الجزئية داخل المنظمة على مصدر مادي وغير مادي محدودة فكلما ازداد الاعتماد على مصدر مادي محدود فلكا ازداد الاعتماد على مصدر مشترك كلما ازدادت درجة النزاع بين الجماعات .
غموض السلطة : لا يكون حدود السلطة والمسؤولية محدودة وواضعة في بعض الأحيان فيحدث نوع من الغموض بين الإدارات والوحدات المختلفة مما يسبب خلافات بينها .
فصل المعرفة عن السلطة : إن من أحد المسببات الرئيسة للنزاع بين الجماعات الاختلاف في الرؤية ووجهات النظر بين المخصيين الذي لديهم المعرفة والمهارات اللازمة المتعلقة بمهام معينة تتطلب تلك المعارف والمهارات وبين من يتمتعون بالسلطة واتخاذ القرار في المنظمة .
53
الفروقات الاجتماعية – الثقافية : تسبب الفرو قات الشخصية بين الجماعات نزاعاً لكل جماعة من صفات ديموغرافية وسلوكية مختلفة كأن يتفاوت مدراء الإدارات أو رؤساء الأقسام في السن والخليفة الثقافية على سبيل المثال .                 
الطريقة السلوكية لإدارة النزاع بين الجماعات :
تعتمد الطريقة السلوكية لإدارة النزاع بين الجماعات على تدريبهم على السلوك التعاوني للبحث عن مصادر النزاع بينهم وللوصول إلى حلول إبداعية . والجدير بالذكر أن الطريقة السلوكية طريقة فعالة لإدارة النزاع بين جماعات العمل خاص إذا كان النزاع بينهما إستراتيجياً .
وهناك أسلوبان لإدارة مثل هذا النزاع هما حل المشكلات بين جماعات العمل وما يدعي بالمرآة التنظيمية . أما الأول فيستخدم لمساعدة أعضاء جماعتين متنازعين للتدريب على استخدام أسلوب الإتحاد للتعامل مع الفرو قات فيما بينهم . وأما الثاني فيستخدم لإدارة النزاع بين أكثر من جماعتين .
حل المشكلات بين الجماعات :
1.     تحديد المشكلة : تبدأ عملية تحيد المشكلة بتشخيص طبيعة مصادر النزاع وتتضمن هذه العملية أربع خطوات هي :
أ‌-       يطرح قادة أو ممثلو الجماعتين المعلومات التشخيصية إلى أعضاء الجماعتين
ب‌-  ينقسم الأعضاء إلى مجموعات صغيرة للنقاش وتحديد المشكلات المسببة للنزاع الغير ضروري بين الجماعتين .
ج- تلتقي الجماعتان بكامل أعضائهما للوصل إلى تحديد المشكلات بشكل نهائي من خلال ما توصلت إليه المجموعات الصغيرة وينفق الجميع على قائمة موحدة للمشكلات.
 د- ترتيب المشكلات حسب أهميتها .






1.    حل المشكلة : تتضمن هذه الخطوة تكوين حلول بديلة للمشكلات التي حددت أعلاه على النحو التالي :
أ‌-       تكون الجماعات معاً خصائص أو شروط الحلول .
ب‌-   تعد المجموعات الصغيرة حلولاً بديلة للمشكلات المذكورة سابقاً .
ج- تناقش الجماعتان الحلول البديلة وتوحيدهما ثم ترتب بدائل حلول كل مشكلة حسب أفضليتها .

2.    خطة التطبيق : تتضمن هذه الخطوة إعداد خطة لتطبيق الحلول التي أقرت وتتكون هذه الخطوة من خمسة أجزاء :
أ‌-       تعد المجموعات الصغيرة خطة للتطبيق بما في ذلك مراقبة التطبيق .
ب‌-   تناقش الجماعتان وتحلل الخطط التي أعدتها المجموعات الصغيرة كما تعد الجماعتان معاً الخطة النهائية لتطبيق الحلول ومتابعتها .
ج- تحدد الجماعتان مشكلات التطبيق وتعد الإستراتيجيات للتغلب على مقاومة التغير .
د- تحدد الجماعتان المسؤوليات وتعين أشخاصاً لمتابعة التطبيق .
ه- تعد الجماعتان جدولاً للمتابعة .

3.    تطبيق الخطة : تتكون هذه الخطوة من :
أ‌-       تطبيق الخطة من قبل المكلفين بالتطبيق .
ب‌-  متابعة التطبيق .


4.    مراجعة التطبيق :
أ‌-       تجتمع الجماعتان لتقيم تأثير الخطة .
ب‌-  الخروج بتوصيات للإجراءات التصحيحية إذا انحرفت النتائج عن الخطة المتفق عليها .
ت‌-  تقرر الجماعتان فيما إذا كان هناك حاجة لإعادة عملية حل المشكلة من البداية .
 55


المرآة التنظيمية :
كما أسلفنا سابقاً إن هذه الطريقة لإدارة النزاع بين الجماعات تستخدم لتنمية العلاقة بين ثلاث جماعات أو أكثر . وبصفة عامة تطبق باستضافة إحدى الجماعات لممثلين عن الجماعات الأخرى للمشاركة في تمرين المرآة التنظيمية معد مسبقاً بواسطة مختصة في العلوم السلوكية لإعطاء الجماعة المضيفة تغذية مرتدة عن الكيفية التي ينظرون بها لتلك الجماعة .

ويحتوي تمرين المرآة التنظيمية على ثمان خطوات هي كالتالي :
1.     يشرح مدير الإدارة المضيفة أهداف اللقاء .
2.     يوضح المستشار النتائج التي توصل إليها في تشخيص لأسباب النزاع .
3.     يناقش ممثلي الإدارات المستضافة النتائج التي توصل إليها المستشار بحضور الإدارة المضيفة دون مشاركتها في هدا النقاش وتكتفي بكتابة ملاحظاتها على ما يدور في النقاش .
4.     يلتقي أعضاء الإدارة المضيفة بحضور ممثلي الإدارات الأخرى لمناقشة الملاحظات التي دونوها سابقاً وبإمكانهم التوضيح من الممثلين إذا اضطر الأمر .
5.     ينقسم أعضاء الإدارة المضيفة والإدارات الأخرى إلى مجموعات صغيرة لتحديد المشكلات الهامة والتي يجب حلها لتعزيز فعالية الإدارة المضيفة .
6.     تعرض كل مجموعة قائمة المشكلات التي حددتها على بقية المجموعات لمناقشتها والوصول إلى قائم نهائية بالحلول الضرورية لهذه المشكلات .
7.     تعد كل مجموعة خطط وإستراتيجيات تنفيذ هذه الحلول .
يراجع جميع الأعضاء هذه الخطط والإستراتيجيات ويتفق على أفضلها ويحدد موعداً مبدئياً لمتابعة تنفيذها .

الطريقة التنظيمية :
ذكرنا سابقاً أن المصدر الرئيس للنزاع بين الجماعات الرئيسي للنزاع بين الجماعات هو الترابط بين الإدارات والوحدات بمختلف مستوياتها، والطريقة التنظيمية تعالج هذا الترابط وتشمل هذا الطريق التالي :

1.     تحليل ترابط المهام : يتضمن تحليل المهام المشتركة بين إدارتين أو وحدتين وللوصول إلى هذا الهدف يجب إتباع الخطوات السابقة . 

2.     يحدد ممثلي الجماعتين ويوضحون جزئيات المهام التي تسبب المشكلات .


3.     بعد إعداد قائمة بالمهام التي يعتقد أنها تسبب المشكلات تضنف هذه المهام إلى مجموعات .

4.     يحدد لكل  إدارة مجموعة من مجموعات المهام التي صنفت بناء على قدرات أعضائها وخبراتهم وتوفر المصادر الضرورية لأداء هذه المهام لديهم .

في حالة عدم إمكانية تحديد الإدارة التي ستقوم بمهام معينة يكون فريق من الإدارتين للقيام بهذه المهام .



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق